بحث حول المسح الأثري في المناطق المغمورة-علم الأثار و دراسة المواقع الأثرية

 المسح الأثري في المناطق المغمورة 

بحث حول المسح الأثري في المناطق المغمورة-علم الأثار و دراسة  المواقع الأثرية

يُعد المسح الأثري في المناطق المغمورة بالمياه أحد فروع علم الآثار الحديثة، حيث يهدف إلى استكشاف المواقع الأثرية التي غمرتها المياه نتيجة للعمليات الطبيعية أو التغيرات المناخية أو الأنشطة البشرية. يعتمد هذا المجال على تقنيات متقدمة، مثل السونار الجانبي، والتصوير ثلاثي الأبعاد، والاستشعار عن بعد، مما يسمح بالكشف عن بقايا المدن الغارقة وحطام السفن القديمة دون الحاجة إلى التنقيب التقليدي. وتكمن أهمية هذا التخصص في دوره في إعادة بناء التاريخ البحري وفهم تطور المجتمعات البشرية، بالإضافة إلى حماية التراث الثقافي المغمور من المخاطر البيئية والبشرية التي تهدده.

 الفصل الأول: الإطار النظري للمسح الأثري في البيئات المغمورة  

يرتكز المسح الأثري في البيئات المغمورة على نظريات علم الآثار البحري، تقنيات الاستشعار الجيوفيزيائي، المناهج التوثيقية، ودراسات التأثيرات البيئية، بهدف فهم المواقع الغارقة وتحليلها وفق أسس علمية دقيقة.

—> 1 . مفهوم علم الآثار المغمور بالمياه  

علم الآثار المغمور بالمياه هو فرع من علم الآثار يختص بدراسة البقايا المادية التي غمرتها المياه بفعل تغيرات طبيعية أو بشرية. يشمل هذا العلم دراسة المدن الغارقة، وحطام السفن، والمنشآت الساحلية القديمة، والمواقع الأثرية التي أصبحت تحت سطح الماء بسبب ارتفاع مستوى البحر أو الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والتسونامي.  

يرتكز هذا المجال على استخدام تقنيات متقدمة مثل التصوير بالسونار، والتنقيب تحت الماء، والغوص الأثري لاستكشاف وتحليل المواقع الأثرية. كما يهتم بدراسة عمليات التحلل والحفظ في البيئة المائية وتأثير العوامل الكيميائية والفيزيائية على البقايا الأثرية.  

يتميز علم الآثار المغمور بالمياه بأهميته في فهم تطور الحضارات الساحلية والبحرية، والتفاعل بين الإنسان والبيئة المائية، مما يساهم في إعادة بناء التاريخ البشري من منظور بيئي وأثري فريد.

—> 2 . الفرق بين علم الآثار الغارق والمغمور  

يُستخدم مصطلحا علم الآثار الغارق (Submerged Archaeology) وعلم الآثار المغمور (Underwater Archaeology) في بعض الأحيان بشكل مترادف، لكن هناك فروق دقيقة بينهما تتعلق بطبيعة المواقع الأثرية وأسباب وجودها تحت الماء:  

1. علم الآثار المغمور بالمياه (Underwater Archaeology)  

   - يشمل دراسة جميع المواقع الأثرية التي أصبحت تحت سطح الماء نتيجة لتغيرات طبيعية أو بشرية.  

   - يتضمن المدن والمستوطنات التي غمرتها المياه بفعل ارتفاع مستوى البحر أو الفيضانات أو النشاط التكتوني.  

   - من أمثلته: مدينة هيراكليون الغارقة في مصر، وأطلال دواركا في الهند.  

   - يعتمد على تقنيات المسح الجيوفيزيائي، والتنقيب تحت الماء، وتحليل البيئات الأثرية المائية.  

2. علم الآثار الغارق (Submerged Archaeology)  

   - يركز بشكل خاص على بقايا السفن وحطامها في البيئات البحرية والمائية.  

   - يتعامل مع دراسة الملاحة القديمة، وتقنيات بناء السفن، والتجارة البحرية.  

   - من أمثلته: حطام سفينة أولوبورون قبالة سواحل تركيا، وسفينة ماري روز البريطانية.  

   - يستخدم تقنيات مثل المغناطيسية البحرية، والتصوير بالسونار، والتنقيب تحت الماء لتوثيق الحطام وتحليل محتوياته.  

 الاختلاف الأساسي  

- الآثار المغمورة تشمل المواقع الأثرية التي كانت مستوطنات أو هياكل برية قبل أن تغمرها المياه.  

- الآثار الغارقة تتعلق بالممتلكات البحرية التي غرقت في بيئتها الأصلية (كالسفن المحملة بالبضائع أو الأسلحة).  

 أهمية التمييز بينهما  

هذا التمييز ضروري لفهم طبيعة المواقع الأثرية، واختيار التقنيات المناسبة لدراستها، وتحديد الاستراتيجيات الملائمة للحفظ والتوثيق

—> 3. العوامل المؤثرة في حفظ البقايا الأثرية تحت الماء  

تؤثر عدة عوامل بيئية وكيميائية وبيولوجية على حفظ البقايا الأثرية في البيئات المغمورة بالمياه. بعض هذه العوامل تسهم في الحفاظ على الآثار، بينما تؤدي أخرى إلى تآكلها أو تدميرها بمرور الوقت.  

 أولاً: العوامل البيئية  

1. نوع البيئة المائية  

   - تختلف ظروف الحفظ بين المياه العذبة والمالحة. المياه المالحة تحتوي على نسب عالية من الأملاح التي قد تؤدي إلى تآكل المعادن، بينما توفر البيئات الطينية في المياه العذبة حماية أفضل للبقايا العضوية.  

2. درجة الحرارة  

   - تؤثر درجات الحرارة على معدل التحلل، حيث إن المياه الباردة تُبطئ من عمليات التحلل البيولوجي والكيميائي، مما يساعد في حفظ المواد العضوية مثل الخشب والعظام.  

3. العمق والتيارات المائية  

   - يؤثر عمق المياه وقوة التيارات البحرية على استقرار البقايا الأثرية. المواقع العميقة غالبًا ما تكون أكثر استقرارًا بسبب قلة تعرضها للأمواج والتيارات القوية التي قد تؤدي إلى تآكل الرواسب ونقل المواد الأثرية بعيدًا عن موقعها الأصلي.  

 ثانياً: العوامل الكيميائية  

1. نسبة الأكسجين المذاب  

   - كلما قل الأكسجين في الماء، زادت فرص حفظ المواد العضوية، إذ يؤدي انخفاض الأكسجين إلى تقليل نشاط الكائنات الحية الدقيقة التي تسبب التحلل.  

2. درجة الحموضة (pH)  

   - تؤثر مستويات الحموضة في الماء على المعادن والمواد العضوية. البيئات الحمضية قد تذيب المعادن، بينما البيئات القلوية قد تساعد في حفظ بعض المواد مثل العظام.  

3. تكوين الرواسب  

   - تلعب الرواسب الطينية أو الرملية دورًا مهمًا في عزل البقايا الأثرية عن العوامل البيئية الضارة، مما يساهم في حفظها لفترات طويلة.  

 ثالثاً: العوامل البيولوجية  

1. الكائنات البحرية الدقيقة  

   - البكتيريا والفطريات البحرية تسرّع من تحلل المواد العضوية، خاصة الأخشاب والجلود.  

2. الكائنات البحرية الكبيرة  

   - بعض الكائنات مثل المحار والبكتيريا الكبريتية قد تلتصق بالمعادن والخشب، مما يؤدي إلى تآكلها بمرور الزمن.  

3. النشاط البشري  

   - يؤدي الصيد الجائر، والأنشطة السياحية، والبحث عن الكنوز الأثرية إلى تدمير أو إزالة البقايا الأثرية من بيئتها الأصلية، مما يؤثر سلبًا على حفظها.  

 أهمية دراسة العوامل المؤثرة في الحفظ  

يساعد فهم هذه العوامل في تطوير استراتيجيات فعالة لحفظ المواقع الأثرية المغمورة بالمياه، سواء من خلال الحماية الطبيعية أو التدخلات التقنية مثل التغطية بالرواسب أو تطبيق تقنيات الحفظ الكيميائي بعد استخراج الآثار.

—> 4. التحديات التي تواجه دراسة المواقع المغمورة  

تُعد دراسة المواقع الأثرية المغمورة بالمياه عملية معقدة تتطلب مواجهة العديد من التحديات التقنية والبيئية والإدارية. يمكن تصنيف هذه التحديات إلى عدة محاور رئيسية:  

 أولاً: التحديات التقنية  

1. صعوبة الوصول إلى المواقع  

   - تحتاج المواقع العميقة إلى معدات غوص متطورة أو غواصات روبوتية متخصصة.  

   - يتطلب العمل في البيئات المغمورة تدريبًا خاصًا للغواصين الأثريين.  

2. ضعف الرؤية تحت الماء  

   - تؤدي العكارة، ووجود الرواسب الدقيقة، ونقص الإضاءة الطبيعية إلى صعوبة توثيق المعالم الأثرية بدقة.  

   - يتطلب التغلب على ذلك استخدام تقنيات مثل التصوير بالسونار والروبوتات ذات الكاميرات المتقدمة.  

3. الحفاظ على المواد الأثرية بعد الاستخراج  

   - تتعرض المواد المستخرجة من البيئات المائية إلى تحلل سريع عند تعرضها للهواء.  

   - تحتاج المعادن والخشب إلى عمليات معالجة متخصصة لحمايتها من الأكسدة والتآكل.  

 ثانيًا: التحديات البيئية والطبيعية  

1. التيارات البحرية والظروف الجوية المتغيرة  

   - تؤثر التيارات القوية على استقرار البقايا الأثرية وقد تعيق عمليات المسح والتنقيب.  

   - تؤدي العواصف والتغيرات المناخية إلى كشف أو طمر المواقع الأثرية المغمورة.  

2. تأثير الكائنات البحرية  

   - تقوم بعض الكائنات مثل الطحالب والمحار بنمو طبقات فوق الآثار، مما يجعل التعرف عليها أكثر صعوبة.  

   - تعمل البكتيريا والفطريات البحرية على تحلل المواد العضوية بسرعة أكبر.  

 ثالثًا: التحديات الإدارية والقانونية  

1. غياب التشريعات الموحدة لحماية الآثار المغمورة  

   - تختلف القوانين بين الدول بشأن حماية المواقع المغمورة، مما قد يؤدي إلى استغلالها بشكل غير قانوني.  

   - بعض المواقع الأثرية تقع في المياه الدولية، مما يجعل فرض الحماية القانونية أكثر تعقيدًا.  

2. النهب والسرقة غير المشروعة  

   - تعرض العديد من المواقع الأثرية المغمورة للنهب من قبل الباحثين عن الكنوز، مما يؤدي إلى فقدان السياق الأثري للموقع.  

   - تتطلب الحماية الفعالة لهذه المواقع تفعيل التعاون الدولي وفرض رقابة مشددة.  

3. قلة التمويل والدعم البحثي  

   - تحتاج دراسات الآثار المغمورة إلى تمويل كبير نظرًا لاستخدام معدات متطورة وتوظيف فرق بحثية متخصصة.  

   - يواجه هذا المجال نقصًا في الدعم الحكومي والتمويل الأكاديمي مقارنة بعلم الآثار البري.  

 رابعًا: التحديات المرتبطة بالتوثيق والتحليل  

1. تحديد الموقع الدقيق للآثار  

   - غالبًا ما يتم اكتشاف المواقع الأثرية المغمورة بالصدفة، مما يجعل تحديد موقعها الجغرافي بدقة أمرًا صعبًا.  

   - يعتمد علماء الآثار على أنظمة تحديد المواقع الجغرافية (GPS) المتقدمة مع تقنيات السونار والمسح ثلاثي الأبعاد.  

2. إعادة بناء السياق التاريخي  

   - يؤدي فقدان بعض أجزاء الموقع أو تشتت المواد الأثرية بسبب التيارات البحرية إلى صعوبة فهم الوظيفة الأصلية للموقع.  

   - يتطلب تحليل المواقع المغمورة جمع بيانات متعددة من علم الآثار والتاريخ والجيوفيزياء والعلوم البيئية.  

 أهمية مواجهة هذه التحديات  

رغم هذه التحديات، فإن التطورات التقنية الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات تحت الماء، والمسح الرقمي ثلاثي الأبعاد تُسهم في تحسين القدرة على استكشاف المواقع الأثرية المغمورة وحمايتها، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم التاريخ الإنساني في البيئات البحرية.

 الفصل الثاني: تقنيات المسح الأثري تحت الماء  

تشمل تقنيات المسح الأثري تحت الماء السونار الجانبي لرسم الخرائط، والسبر الزلزالي للكشف عن الطبقات الدفينة، والمغناطيسية البحرية لرصد المعادن، إضافة إلى التصوير ثلاثي الأبعاد والاستشعار عن بعد للتوثيق الدقيق.

—> 1 . تقنيات المسح الجيوفيزيائي  

يُستخدم المسح الجيوفيزيائي لدراسة المواقع الأثرية المغمورة بالمياه دون الحاجة إلى التنقيب المباشر، مما يساعد في اكتشاف وتوثيق المواقع بأقل تدخل ممكن. تشمل التقنيات الرئيسية:  

 1. السونار الجانبي (Side-Scan Sonar)  

- يعتمد على إرسال موجات صوتية جانبية لمسح قاع البحر والتقاط الصور العاكسة من التضاريس تحت الماء.  

- يُستخدم لتحديد مواقع السفن الغارقة، والهياكل المغمورة، والمعالم الطبوغرافية.  

- يوفر صورًا ثنائية الأبعاد عالية الدقة، مما يساعد في تحليل طبيعة الموقع قبل التنقيب الفعلي.  

- أمثلة لاستخدامه: الكشف عن حطام السفن القديمة مثل سفينة أولوبورون في تركيا.  

 2. السبر الزلزالي (Sub-bottom Profiling)  

- تقنية تعتمد على إرسال موجات صوتية ذات تردد منخفض لاختراق طبقات الرواسب تحت القاع البحري.  

- تُستخدم لتحديد طبقات التربة المدفونة وكشف البقايا الأثرية المغطاة بالرواسب.  

- تساعد في دراسة المدن والمستوطنات المغمورة التي دفنت بفعل عمليات الترسيب على مر الزمن.  

- أمثلة لاستخدامه: الكشف عن بقايا مدينة هيراكليون الغارقة في مصر.  

 3. المغناطيسية البحرية (Marine Magnetometry)  

- تعتمد على قياس التغيرات في المجال المغناطيسي تحت الماء لتحديد مواقع الأجسام المعدنية مثل المراسي والأسلحة وبقايا السفن.  

- يُستخدم للكشف عن الأجسام المدفونة تحت الرواسب والتي لا يمكن رؤيتها عبر السونار.  

- مثالي لاكتشاف حطام السفن الحربية المحملة بالمدافع المعدنية والمواد الحديدية الأخرى.  

- أمثلة لاستخدامه: تحديد مواقع حطام السفن الرومانية في البحر الأبيض المتوسط.  

 أهمية تقنيات المسح الجيوفيزيائي  

- تُقلل من الحاجة إلى التنقيب المباشر، مما يحافظ على المواقع الأثرية.  

- تُوفر خرائط دقيقة لمساعدة الغواصين في استكشاف المواقع بفعالية.  

- تُساهم في الكشف عن مواقع جديدة لم تكن معروفة سابقًا.  

 التحديات المرتبطة باستخدام هذه التقنيات  

- الحاجة إلى خبراء مدربين لتحليل البيانات الجيوفيزيائية.  

- تأثير الظروف البيئية مثل التيارات القوية والعكارة على دقة النتائج.  

- ارتفاع تكلفة المعدات المتخصصة، مما قد يحد من استخدامها في بعض المشاريع.  

هذه التقنيات، عند استخدامها معًا، تُشكل أدوات قوية لدراسة وفهم البيئات الأثرية المغمورة بفعالية وبدقة عالية.

—> 2. استخدام التصوير والاستشعار عن بعد  

يُعد التصوير والاستشعار عن بعد من الأدوات الأساسية في دراسة المواقع الأثرية المغمورة، حيث يوفران بيانات بصرية وطبوغرافية دقيقة دون الحاجة إلى التنقيب المباشر. تشمل هذه التقنيات ما يلي:  

 1. التصوير الفوتوغرافي والمسح ثلاثي الأبعاد  

 أ. التصوير الفوتوغرافي تحت الماء  

- يعتمد على استخدام كاميرات متخصصة مقاومة للماء أو روبوتات مزودة بكاميرات عالية الدقة.  

- يُستخدم لتوثيق المعالم الأثرية وحطام السفن والهياكل الغارقة.  

- يتطلب تقنيات إضاءة متقدمة للتغلب على ضعف الرؤية تحت الماء.  

- أمثلة لاستخدامه: تصوير بقايا مدينة بورت رويال الغارقة في جامايكا. 

 ب. المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد (3D Photogrammetry)  

- يعتمد على دمج عدة صور مأخوذة من زوايا مختلفة لإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد للموقع الأثري.  

- يُستخدم لتوثيق المعالم بدقة عالية، مما يساعد في دراستها دون الحاجة إلى الحفر أو نقلها إلى السطح.  

- أمثلة لاستخدامه: إعادة بناء رقمية لحطام السفينة السويدية فاسا الغارقة في القرن السابع عشر.  

 2. تقنيات الاستشعار عن بعد  

 أ. التصوير الجوي باستخدام الطائرات المُسيَّرة (Drones)  

- تُستخدم الطائرات بدون طيار المزودة بكاميرات متعددة الأطياف لمسح المناطق الساحلية الضحلة التي قد تحتوي على بقايا أثرية مغمورة.  

- توفر رؤية عامة للموقع من الأعلى، مما يساعد في تحديد التضاريس الغارقة ومواقع الهياكل الأثرية.  

- أمثلة لاستخدامها: دراسة المواقع الغارقة في دلتا النيل ومناطق البحر الكاريبي.  

 ب. التصوير بالأقمار الصناعية  

- تُستخدم صور الأقمار الصناعية عالية الدقة لرصد التغيرات في لون المياه، مما قد يشير إلى وجود هياكل أو مواد أثرية تحت السطح.  

- مفيد في استكشاف المدن الغارقة والموانئ القديمة التي لم تُحدد مواقعها بدقة بعد.  

- أمثلة لاستخدامه: الكشف عن بقايا مدينة كانوب الغارقة قرب الإسكندرية.  

 3. الليدار البحري (Bathymetric LiDAR)  

- تقنية تعتمد على إطلاق نبضات ليزر تخترق المياه لإنشاء خرائط طبوغرافية لقاع البحر والمواقع الأثرية المغمورة.  

- تتميز بقدرتها على مسح المناطق ذات الأعماق المتوسطة حيث يكون السونار أقل كفاءة.  

- أمثلة لاستخدامه: اكتشاف التضاريس المغمورة حول مدينة بيميني قرب جزر البهاما.  

 أهمية التصوير والاستشعار عن بعد في علم الآثار المغمور  

- توفير بيانات غير تدميرية: تُساعد هذه التقنيات في توثيق المواقع دون المساس بسلامتها.  

- تحسين دقة التحديد المكاني: تسهم في رسم خرائط دقيقة للمواقع الأثرية المغمورة.  

- الكشف عن مواقع جديدة: تساعد في اكتشاف آثار غير معروفة سابقًا دون الحاجة إلى عمليات بحث مكثفة تحت الماء.  

- حماية المواقع من السرقة والنهب: من خلال مراقبة التغيرات التي قد تشير إلى تدخل بشري غير قانوني.  

 التحديات المرتبطة بهذه التقنيات  

- التكلفة العالية: تتطلب هذه التقنيات معدات متطورة وبرمجيات تحليل متقدمة.  

- التأثيرات البيئية: قد تؤثر الظروف الجوية والتيارات البحرية على جودة الصور والبيانات.  

- الحاجة إلى خبرة تقنية: تحتاج الفرق البحثية إلى تدريب متقدم في تحليل البيانات المستخرجة من هذه التقنيات.  

رغم هذه التحديات، يُعد التصوير والاستشعار عن بعد من أكثر الوسائل فاعلية في استكشاف وحفظ المواقع الأثرية المغمورة، مما يفتح آفاقًا جديدة لدراسة التراث الثقافي تحت الماء.

—> 3. الغواصون الأثريون ودورهم في المسح  

يُعد الغواصون الأثريون من العناصر الأساسية في دراسة المواقع الأثرية المغمورة، حيث يجمعون بين مهارات الغوص الاحترافي والمعرفة المتخصصة بعلم الآثار البحرية. يضطلعون بأدوار حاسمة في توثيق وتحليل الاكتشافات، إلى جانب تنفيذ عمليات التنقيب والمسح اليدوي تحت الماء.  

 1. دور الغواصين الأثريين في المسح الميداني  

 أ. المسح البصري والتوثيق الأولي  

- يُجري الغواصون عمليات مسح ميدانية أولية لتحديد طبيعة الموقع الأثري.  

- يعتمدون على المشاهدة المباشرة لتقييم حالة البقايا الأثرية ومدى تعرضها لعوامل التعرية أو النهب.  

- يستخدمون كاميرات تحت الماء لتوثيق المشاهدات الأولية قبل بدء عمليات التحليل التفصيلي.  

 ب. القياسات ورسم الخرائط تحت الماء  

- يستخدم الغواصون تقنيات القياس اليدوي لرسم خرائط دقيقة للهياكل الأثرية المكتشفة.  

- يعتمدون على الأدوات التقليدية مثل الأشرطة المتريّة، والبوصلة، ولوحات الكتابة المقاومة للماء.  

- في الحالات الأكثر تعقيدًا، يتم دمج هذه القياسات مع تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد لإنشاء نماذج رقمية دقيقة للموقع.  

 2. تقنيات التنقيب اليدوي تحت الماء  

 أ. إزالة الرواسب والتنقيب الدقيق  

- يتم التنقيب باستخدام أدوات خفيفة مثل الفرش والملقط لإزالة الطبقات الرسوبية دون الإضرار بالقطع الأثرية.  

- يُستخدم شفط الرواسب (Dredging) في المواقع ذات التراكم الكبير للرمال أو الطمي، مع توخي الحذر لمنع فقدان القطع الصغيرة.  

- تُعتمد شبكات تصفية (Sifting Screens) لفصل القطع الأثرية عن الرواسب الدقيقة أثناء عمليات التنقيب.  

 ب. رفع القطع الأثرية ونقلها  

- تُستخدم تقنيات مثل الأكياس الهوائية (Lift Bags) لرفع القطع الأثرية الثقيلة إلى السطح بأمان.  

- تُوثّق جميع القطع في الموقع قبل النقل لتجنب ضياع معلوماتها السياقية.  

- يُنقل بعض القطع إلى مختبرات متخصصة للمعالجة والترميم، بينما تُترك الأخرى في مواقعها للحفظ في بيئتها الأصلية.  

 3. تحليل العينات البيئية ودورها في دراسة المواقع المغمورة  

- يجمع الغواصون الأثريون عينات رسوبية ومائية لتحليل العوامل البيئية وتأثيرها على حفظ المواد العضوية وغير العضوية.  

- تُساعد دراسة الطمي والرواسب البحرية في فهم ديناميكيات الموقع ومدى تعرضه للتعرية أو الطمر.  

- تُستخدم التحليلات الكيميائية للمياه في تقدير معدلات التآكل وتأثير الملوحة على المواد الأثرية.  

 4. التحديات التي يواجهها الغواصون الأثريون  

- ظروف الرؤية المحدودة: غالبًا ما تكون المواقع المغمورة ذات إضاءة ضعيفة ومياه عكرة، مما يُصعّب عمليات التوثيق والتنقيب.  

- العمل في أعماق كبيرة: يستلزم بعض المواقع استخدام معدات غوص متخصصة وإجراءات سلامة مشددة.  

- الظروف البيئية الصعبة: مثل التيارات القوية ودرجات الحرارة المنخفضة، والتي قد تحد من وقت الغوص.  

- مخاطر التعرض للمخلفات الحديثة: مثل شباك الصيد والمخلفات المعدنية التي قد تعيق عمليات البحث.  

 أهمية دور الغواصين الأثريين في المسح والتنقيب  

- جمع بيانات ميدانية مباشرة لا يمكن الحصول عليها باستخدام الأجهزة الآلية فقط.  

- توثيق وتحليل المواقع الأثرية بطريقة تحافظ على سياقها الأثري.  

- تنفيذ عمليات تنقيب دقيقة تُساعد في استعادة القطع الأثرية دون إتلافها.  

- المساهمة في مشاريع الترميم والحفظ من خلال مراقبة حالة القطع الأثرية في بيئاتها الطبيعية.  

بفضل مهاراتهم وخبراتهم، يظل الغواصون الأثريون العنصر الأساسي في دراسة وفهم المواقع الأثرية المغمورة، حيث يجمعون بين العمل الميداني الدقيق والتقنيات الحديثة لضمان حماية هذا التراث الفريد.

—> 4. الروبوتات والغواصات الآلية في المسح الأثري  

شهدت الأبحاث الأثرية تحت الماء تطورًا كبيرًا بفضل استخدام الروبوتات والغواصات الآلية، والتي تُستخدم لاستكشاف المواقع العميقة التي يتعذر على الغواصين الوصول إليها. توفر هذه التقنيات بيانات دقيقة دون المخاطرة بحياة البشر، وتساهم في توثيق المواقع الأثرية بطرق غير تدميرية.  

 1. أنواع الروبوتات والغواصات الآلية المستخدمة في المسح الأثري  

 أ. المركبات ذاتية التشغيل (Autonomous Underwater Vehicles - AUVs)  

- هي غواصات آلية تعمل بدون تحكم مباشر من البشر، حيث تُبرمج مسبقًا للقيام بمسح الأحواض البحرية والمواقع الأثرية المغمورة.  

- مزودة بأنظمة استشعار متطورة، مثل السونار متعدد الحزم (Multibeam Sonar) والمسح المغناطيسي، للكشف عن البقايا الأثرية بدقة عالية.  

- تستخدم في المسح واسع النطاق للمناطق غير المستكشفة وتحديد مواقع الحطام والآثار الغارقة.  

- مثال على استخدامها: استخدام AUV في استكشاف سفينة RMS Titanic الغارقة على عمق 3,800 متر.  

 ب. المركبات التي تُتحكم عن بعد (Remotely Operated Vehicles - ROVs)  

- تُدار عن بُعد بواسطة مشغلين على متن سفينة أو منصة بحرية.  

- مزودة بكاميرات عالية الدقة، وأذرع آلية لجمع العينات، وأجهزة استشعار للمسح ثلاثي الأبعاد.  

- تُستخدم في المواقع التي تتطلب فحصًا دقيقًا أو تفاعلاً مباشرًا مع القطع الأثرية، مثل رفع القطع الحساسة أو إزالة الرواسب عن البقايا الأثرية.  

- مثال على استخدامها: استخدام ROV لاستكشاف مدينة هرقليون الغارقة بالقرب من سواحل الإسكندرية.  

 ج. الروبوتات الصغيرة (Micro-ROVs و Mini-ROVs)  

- تُستخدم في المساحات الضيقة، مثل داخل حطام السفن أو الكهوف المغمورة، حيث يصعب على الغواصين أو المركبات الكبيرة الدخول.  

- مزودة بكاميرات وأجهزة استشعار للضوء والحرارة لمساعدة الباحثين في توثيق المناطق الدقيقة والمعقدة.  

- مثال على استخدامها: دراسة الأجزاء الداخلية من سفينة الحطام الرومانية في البحر الأسود.  

 2. التقنيات المستخدمة في الروبوتات البحرية  

 أ. أنظمة السونار والمسح الجيوفيزيائي  

- السونار الجانبي (Side-Scan Sonar): يُستخدم لإنشاء صور تفصيلية لقاع البحر وتحديد الأجسام المغمورة.  

- السبر الزلزالي (Sub-bottom Profiling): يُستخدم لاختراق الرواسب البحرية وكشف البقايا المدفونة تحت الرمال.  

- المسح المغناطيسي: يكشف عن المعادن الموجودة في الهياكل الغارقة، مثل المدافع والأسلحة القديمة.  

 ب. التصوير ثلاثي الأبعاد والمسح الليزري  

- توفر الروبوتات المجهزة بكاميرات متعددة الزوايا وتقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد نماذج رقمية دقيقة للمواقع الأثرية.  

- يُستخدم الليدار البحري (Bathymetric LiDAR) لرسم خرائط تفصيلية لقاع البحر.  

 ج. أذرع آلية لجمع العينات  

- تسمح الأذرع الروبوتية المدعمة بتقنيات متقدمة بجمع العينات الأثرية دون الإضرار بها.  

- تستخدم تقنيات خاصة للحفاظ على استقرار القطع الهشة أثناء رفعها إلى السطح.  

 3. فوائد استخدام الروبوتات والغواصات الآلية في المسح الأثري  

- الوصول إلى الأعماق الكبيرة: يمكن للروبوتات استكشاف مواقع على عمق يتجاوز قدرة الغواصين، مثل المواقع الغارقة في المحيطات العميقة.  

- التوثيق الدقيق بدون تدمير الموقع: توفر صورًا ومسحًا ثلاثي الأبعاد دون الحاجة إلى الحفر أو التنقيب اليدوي.  

- تقليل المخاطر البشرية: تقلل من المخاطر المرتبطة بالغوص في البيئات الصعبة أو الأعماق السحيقة.  

- المسح السريع والفعال: يمكنها تغطية مناطق واسعة في وقت قصير مقارنة بالغواصين التقليديين.  

 4. التحديات التي تواجه استخدام الروبوتات البحرية في علم الآثار  

- التكلفة العالية: تتطلب هذه التقنيات استثمارات كبيرة في المعدات والتشغيل.  

- تعقيد التشغيل والصيانة: تحتاج إلى فرق متخصصة في تشغيل وتحليل البيانات المستخرجة من الروبوتات.  

- التأثيرات البيئية: قد تتسبب بعض عمليات المسح في اضطراب البيئات البحرية الحساسة.  

أحدثت الروبوتات والغواصات الآلية نقلة نوعية في دراسة المواقع الأثرية المغمورة، حيث أتاحت إمكانية استكشاف مناطق جديدة لم يكن الوصول إليها ممكنًا من قبل. وبفضل تطور هذه التقنيات، أصبح بالإمكان الحفاظ على التراث البحري العالمي بطريقة أكثر كفاءة وأمانًا، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم الماضي المغمور تحت المياه.

 الفصل الثالث: منهجيات المسح الأثري في البيئات المغمورة

  تعتمد منهجيات المسح الأثري في البيئات المغمورة على المسح الجيوفيزيائي، الغوص الأثري، الروبوتات البحرية، وتقنيات التوثيق ثلاثي الأبعاد، مع اتباع إجراءات دقيقة لتحديد المواقع وتصنيفها دون الإضرار بالبقايا الأثرية.

—> 1. مراحل المسح الأثري المغمور  

تتطلب عمليات المسح الأثري تحت الماء تخطيطًا دقيقًا وتنفيذًا متدرجًا لضمان جمع البيانات بطريقة فعالة تحافظ على الموقع الأثري وتوفر معلومات دقيقة. وتنقسم مراحل المسح الأثري المغمور إلى عدة خطوات رئيسية، تبدأ بالتحضير والدراسات الأولية، ثم المسح الميداني، وتنتهي بتحليل البيانات والتوثيق.  

 1. المرحلة التحضيرية (الإعداد والتخطيط)  

تشمل هذه المرحلة جميع الخطوات اللازمة قبل بدء العمل الميداني لضمان تنفيذ المسح بكفاءة:  

- دراسة المصادر التاريخية والجغرافية: تحليل الخرائط والوثائق التاريخية وسجلات الرحلات القديمة لتحديد مواقع محتملة للآثار الغارقة.  

- استخدام صور الأقمار الصناعية والاستشعار عن بعد: الكشف الأولي عن المواقع المغمورة وتحليل التضاريس البحرية.  

- الحصول على التصاريح والتنسيق مع الجهات المختصة: مثل السلطات البحرية، الأثرية، والبيئية لضمان الامتثال للقوانين المحلية والدولية.  

- إعداد الفريق والمعدات: تدريب الغواصين الأثريين، وتجهيز أجهزة المسح مثل السونار والمسح المغناطيسي، وضمان الجاهزية الفنية للروبوتات البحرية (ROVs وAUVs).  

 2. مرحلة المسح الأولي (المسح الجيوفيزيائي والاستكشاف الأولي)  

يهدف المسح الأولي إلى جمع بيانات عامة عن الموقع لتحديد المناطق التي تستحق المزيد من الدراسة. ويشمل:  

- المسح بالسونار الجانبي (Side-scan Sonar): للحصول على صور دقيقة لقاع البحر والكشف عن الأجسام الغارقة.  

- المسح بالمغناطيسية البحرية (Marine Magnetometry): لاكتشاف المواد المعدنية المدفونة تحت الرواسب.  

- السبر الزلزالي (Sub-bottom Profiling): لتحديد الطبقات الرسوبية وكشف البقايا الأثرية المدفونة.  

- التصوير تحت الماء بواسطة الغواصين أو المركبات الآلية: لتقييم الموقع وتحديد الحاجة إلى المزيد من الاستكشاف.  

 3. مرحلة المسح التفصيلي (توثيق الموقع وتحليل البقايا الأثرية)  

بعد تحديد الموقع، يتم تنفيذ مسح أكثر دقة باستخدام تقنيات متقدمة:  

- الغواصون الأثريون يجمعون بيانات مباشرة عن طريق التوثيق اليدوي والتصوير الفوتوغرافي عالي الدقة.  

- المسح ثلاثي الأبعاد باستخدام الليدار البحري (Bathymetric LiDAR) لإنشاء نماذج رقمية للموقع.  

- أخذ عينات من التربة والرسوبيات لدراسة الظروف البيئية التي تؤثر على حفظ القطع الأثرية.  

- تحديد وتوثيق القطع الأثرية مثل الفخار، الأدوات المعدنية، والهياكل الخشبية.  

 4. مرحلة التحليل والتفسير (معالجة البيانات وإعداد التقارير)  

بمجرد جمع البيانات، تبدأ عملية التحليل والتفسير:  

- معالجة صور السونار والليدار لتحديد الأشكال الهندسية والخصائص الهيكلية للآثار.  

- تحليل العينات العضوية والجيولوجية لتحديد العمر الزمني للقطع ودراسة التغيرات البيئية.  

- إعادة بناء الموقع رقميًا باستخدام النماذج ثلاثية الأبعاد لدراسة تفاصيله دون الإضرار به.  

- مقارنة النتائج مع المصادر التاريخية للتأكد من هوية الموقع وتاريخه.  

 5. مرحلة الحفظ والإدارة (حماية الموقع الأثري)  

تتضمن هذه المرحلة اتخاذ تدابير للحفاظ على الموقع للأجيال القادمة:  

- تقييم المخاطر البيئية وتأثيرات التيارات البحرية على استقرار الموقع.  

- استخدام تقنيات الترميم المائي لحماية القطع الأثرية الحساسة من التآكل أو التحلل.  

- التخزين المؤقت للقطع المنتشلة في بيئات مائية محكومة لمنع الأكسدة والتلف.  

- إعداد خطط الحفظ المستدامة لضمان بقاء الموقع سليماً على المدى الطويل.  

 6. النشر العلمي والتوعية (مشاركة النتائج مع المجتمع العلمي والجمهور)  

- إعداد التقارير الأكاديمية والأبحاث العلمية لنشر نتائج المسح الأثري.  

- إقامة معارض ومتاحف افتراضية باستخدام النماذج ثلاثية الأبعاد لعرض الاكتشافات دون الحاجة لنقلها فعليًا.  

- توعية الجمهور بأهمية التراث المغمور بالمياه من خلال برامج تعليمية ووسائل الإعلام.  

يُعد المسح الأثري المغمور بالمياه عملية معقدة تتطلب تنسيقًا بين العديد من التخصصات والتقنيات الحديثة. يساهم هذا النهج العلمي في كشف أسرار الماضي البحري، مع الحفاظ على المواقع الأثرية وحمايتها من التدهور أو الاستغلال غير المشروع.

—> 2. تصنيف المواقع الأثرية المغمورة  

تعكس المواقع الأثرية المغمورة تاريخ الحضارات البشرية وتفاعلاتها مع البيئات المائية، سواء نتيجة الكوارث الطبيعية أو التغيرات البيئية أو الأنشطة البشرية. يمكن تصنيف هذه المواقع بناءً على عدة معايير، مثل نوعها، وأسباب غمرها، وأهميتها الأثرية.  

 1. التصنيف حسب طبيعة الموقع  

1. المدن والمستوطنات الغارقة  

   - مثل مدينة هرقليون المصرية، التي غُمرت بسبب تغيرات جيومورفولوجية وزلازل بحرية.  

   - بقايا مستوطنات العصر الحجري الحديث التي غمرتها مياه البحيرات أو المحيطات.  

2. الموانئ والمرافق البحرية القديمة  

   - تشمل أرصفة السفن، والأحواض الجافة، والقلاع الدفاعية البحرية، مثل ميناء قيصرية الروماني في فلسطين. 

3. حطام السفن والقوارب القديمة  

   - تتراوح بين زوارق خشبية بسيطة وسفن ضخمة مثل حطام سفينة "Uluburun" في تركيا، التي تعود للعصر البرونزي.  

4. الجسور والطرق الغارقة  

   - تشمل الجسور القديمة المغمورة مثل جسر "Baiae" الروماني في خليج نابولي.  

   - الطرق المغمورة التي كانت تربط بين المستوطنات القديمة، مثل الطرق الحجرية في بحر الشمال.  

5. المعابد والمنشآت الدينية الغارقة  

   - مثل معبد بوسيدون في اليونان، الذي غمرته المياه بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر.  

6. الكهوف والأنفاق الأثرية تحت الماء  

   - مثل كهوف المايا في المكسيك، التي استخدمت للطقوس الدينية واحتوت على بقايا بشرية وأدوات أثرية.  

 2. التصنيف حسب أسباب الغمر  

1. الغمر الطبيعي (التغيرات الجيولوجية والمناخية)  

   - ارتفاع مستوى سطح البحر بسبب تغير المناخ.  

   - الزلازل والتسونامي، مثل كارثة ثيرا التي دمرت حضارة مينوان في كريت.  

2. الغمر الاصطناعي (الأنشطة البشرية)  

   - بناء السدود والخزانات، مثل غمر معابد فيلة في مصر بعد بناء سد أسوان.  

   - غرق المدن بسبب الحروب أو تدمير البنية التحتية، كما حدث في بعض المناطق الساحلية خلال العصور الوسطى.  

 3. التصنيف حسب الأهمية الأثرية والتاريخية  

1. المواقع ذات الأهمية التجارية والاقتصادية  

   - الموانئ والمدن الساحلية التي كانت مراكز تجارية رئيسية، مثل بورت رويال في جامايكا.  

2. المواقع ذات الأهمية الدينية والثقافية  

   - الكهوف والمعابد الغارقة التي كانت مواقع مقدسة.  

3. المواقع ذات الأهمية العسكرية والاستراتيجية  

   - السفن الحربية الغارقة، مثل أسطول الإسبان الغارق قرب فلوريدا.  

يساعد تصنيف المواقع الأثرية المغمورة في فهم أسباب غمرها وتحديد الاستراتيجيات المناسبة لدراستها وحمايتها. وتوفر هذه المواقع رؤى فريدة عن أنماط الحياة البشرية والتغيرات البيئية عبر العصور

—> 3. تقنيات التوثيق والرسم ثلاثي الأبعاد  

يعد التوثيق الدقيق للمواقع الأثرية المغمورة بالمياه أمرًا أساسيًا لفهمها وتحليلها وحفظها رقميًا، خاصة بسبب صعوبة الوصول إليها واستحالة استخراج بعضها دون مخاطر. تعتمد تقنيات التوثيق الحديثة على التصوير المتقدم والمسح ثلاثي الأبعاد لإنشاء نماذج رقمية دقيقة للقطع الأثرية والهياكل الغارقة.  

 1. التصوير الفوتوغرافي والفيديو تحت الماء  

 أ. التصوير الفوتوغرافي التقليدي  

- يستخدم الغواصون الأثريون كاميرات عالية الدقة مع مرشحات خاصة لتقليل التشوه الناتج عن امتصاص الضوء في الماء.  

- يتم التقاط صور متعددة من زوايا مختلفة لإنشاء نموذج مرئي للموقع.  

 ب. التصوير بالفيديو عالي الدقة  

- تستخدم الكاميرات المثبتة على غواصين أو روبوتات تحت الماء (ROVs) لتسجيل المشاهدات في الوقت الحقيقي.  

- يتم تحليل الفيديو لاحقًا لإنشاء خرائط أولية للموقع.  

 2. تقنيات المسح التصويري (Photogrammetry)  

 أ. المسح التصويري ثلاثي الأبعاد (3D Photogrammetry)  

- تعتمد هذه التقنية على دمج صور متعددة بزوايا مختلفة لإنشاء نموذج رقمي دقيق للموقع الأثري.  

- تُستخدم برمجيات متخصصة مثل Agisoft Metashape وRealityCapture لمعالجة الصور وتحويلها إلى نموذج ثلاثي الأبعاد.  

- يمكن تطبيق هذه التقنية على الهياكل المعمارية الغارقة أو القطع الأثرية الفردية.  

 ب. التصوير الطبوغرافي التفصيلي  

- تستخدم هذه التقنية لإنتاج خرائط دقيقة للموقع وتحديد تغيرات التضاريس في قاع البحر.  

 3. المسح بالليدار البحري (Bathymetric LiDAR)  

- يستخدم الليدار (Light Detection and Ranging) لقياس العمق وتكوينات القاع بدقة عالية عبر إطلاق نبضات ليزرية وتحليل انعكاسها.  

- يمكن تثبيته على طائرات الدرون أو السفن لمسح المناطق الساحلية الضحلة.  

- يتميز بقدرته على اختراق المياه العكرة، مما يجعله مثاليًا لدراسة المواقع المغمورة بالرواسب.  

 4. تقنيات السونار في التوثيق ثلاثي الأبعاد  

 أ. السونار الجانبي (Side-Scan Sonar)  

- يُستخدم لإنشاء صور شاملة لقاع البحر وتحديد مواقع القطع الأثرية الغارقة.  

 ب. السبر الزلزالي (Sub-bottom Profiling)  

- يساعد في كشف البقايا الأثرية المدفونة تحت الطبقات الرسوبية باستخدام موجات صوتية منخفضة التردد.  

 ج. السونار متعدد الحزم (Multibeam Sonar)  

- يتيح رسم خرائط ثلاثية الأبعاد لقاع البحر بدقة عالية، مما يساعد في تحليل البنية الطبوغرافية للمواقع الأثرية.  

 5. النمذجة الرقمية وإعادة بناء المواقع الأثرية  

- تعتمد على دمج البيانات من تقنيات المسح المختلفة لإنشاء نماذج تفاعلية للمواقع الأثرية المغمورة.  

- تُستخدم برمجيات مثل Blender و3DS Max وUnity لإنشاء تصورات افتراضية ثلاثية الأبعاد.  

- يمكن توظيف هذه النماذج في المتاحف الرقمية والمعارض الافتراضية لتعزيز الوعي العام بالتراث الغارق.  

أحدثت تقنيات التوثيق ثلاثي الأبعاد ثورة في دراسة الآثار المغمورة، حيث تتيح تحليلها دون الحاجة إلى استخراجها، مما يسهم في الحفاظ عليها للأجيال القادمة. تعد هذه التقنيات أداة حيوية لعلماء الآثار البحريين لفهم ماضي البشرية تحت سطح الماء بدقة غير مسبوقة.

—> 4. جمع العينات وتحليلها  

يُعد جمع العينات وتحليلها من المراحل الأساسية في دراسة المواقع الأثرية المغمورة بالمياه، حيث توفر هذه العينات معلومات دقيقة عن تاريخ الموقع، وطبيعته البيئية، والعوامل التي أثرت عليه عبر الزمن. يتطلب استخراج العينات تقنيات متخصصة لحفظها من التدهور بعد إخراجها من البيئة المائية.  

 1. أنواع العينات الأثرية المأخوذة من المواقع المغمورة  

 أ. العينات العضوية  

- الأخشاب الغارقة: مثل أجزاء السفن والهياكل الخشبية، حيث يتم تحليلها باستخدام الكربون المشع (C-14) لتحديد تاريخها.  

- البقايا النباتية: مثل البذور أو بقايا الطحالب التي تساعد في فهم البيئات القديمة.  

- العظام والهياكل البشرية أو الحيوانية: تخضع لتحليلات الحمض النووي (DNA) والأنماط الغذائية القديمة (Stable Isotope Analysis).  

 ب. العينات غير العضوية  

- الخزف والفخار: يتم دراستها لمعرفة تقنيات التصنيع والتجارة البحرية القديمة.  

- الأدوات المعدنية: يتم تحليلها باستخدام الفحص الطيفي لتحديد مكوناتها المعدنية وأصلها.  

- الأحجار والمعادن: مثل الأنقاض المعمارية التي يمكن أن تكشف عن تقنيات البناء والتعدين القديمة.  

 2. تقنيات جمع العينات الأثرية تحت الماء  

 أ. تقنيات الاستخراج اليدوي بواسطة الغواصين  

- يُستخدم الغواصون الأثريون لاستخراج القطع الحساسة يدويًا باستخدام أدوات دقيقة مثل الملاقط والمجارف الصغيرة والفرشاة المائية.  

 ب. أنظمة الشفط المائي (Dredges and Airlifts)  

- تُستخدم هذه الأنظمة لشفط الرواسب الدقيقة دون الإضرار بالقطع الأثرية، مما يسمح بالكشف عن العناصر المدفونة تحت الطين أو الرمل.  

 ج. استخدام الروبوتات والغواصات الآلية (ROVs & AUVs)  

- تُستخدم في الحالات التي تكون فيها المواقع عميقة أو خطيرة للغواصين، حيث تقوم بجمع العينات باستخدام أذرع ميكانيكية دقيقة.  

 3. تحليل العينات الأثرية بعد استخراجها  

 أ. التحليل الفيزيائي والكيميائي  

- فحص بنية المواد وتآكلها باستخدام المجهر الإلكتروني الماسح (SEM).  

- تحليل مكونات العينات المعدنية باستخدام التحليل الطيفي بالأشعة السينية (XRF و XRD).  


 ب. تحليل التأريخ الزمني  

- الكربون المشع (C-14): يُستخدم لتحديد عمر العينات العضوية مثل الأخشاب والعظام.  

- التأريخ الحراري (Thermoluminescence Dating): يُستخدم على الفخار والزجاج لتحديد تاريخهما الزمني.  

 ج. التحليل البيئي والأثري  

- دراسة الرواسب البحرية لمعرفة الظروف البيئية القديمة.  

- تحليل الحمض النووي القديم (aDNA) لفهم أصول الكائنات الحية التي كانت جزءًا من النظام البيئي للموقع.  

 4. حفظ العينات الأثرية بعد استخراجها  

- التخزين في بيئات رطبة: يتم حفظ العينات العضوية في بيئات مشابهة لمياه البحر لمنع جفافها وتدهورها.  

- المعالجة الكيميائية: تُستخدم تقنيات مثل التشريب بمادة البولي إيثيلين جلايكول (PEG) لحماية الأخشاب الغارقة من التفسخ بعد استخراجها.  

- التحليل الرقمي: يتم توثيق جميع العينات رقمياً باستخدام المسح ثلاثي الأبعاد لضمان حفظ البيانات حتى في حالة فقدان العينة الأصلية.  

يعد جمع العينات وتحليلها جزءًا أساسيًا من دراسة المواقع الأثرية المغمورة، حيث توفر هذه العمليات معلومات دقيقة عن تاريخ الموقع والتغيرات البيئية التي تعرض لها. وتساهم التقنيات الحديثة في تسهيل استخراج العينات وحفظها وتحليلها، مما يساعد في الحفاظ على التراث الأثري البحري للأجيال القادمة.

 الفصل الرابع: تطبيقات عملية ودراسات حالة  

يُعد تطبيق المسح الأثري في البيئات المغمورة عنصرًا أساسيًا لفهم الحضارات الغارقة. من خلال دراسات حالة متعددة، تكشف الاكتشافات الأثرية عن تطور المجتمعات، طرق التجارة، والتغيرات البيئية المؤثرة.

—> 1. استكشاف المدن الغارقة (أمثلة من الإسكندرية، بورت رويال، دواركا)  

يُعد استكشاف المدن الغارقة من أهم مجالات علم الآثار المغمور بالمياه، حيث تكشف هذه المواقع عن تفاصيل حضارات قديمة غرقت بفعل الكوارث الطبيعية أو تغير مستوى سطح البحر. توفر دراسة هذه المدن أدلة مهمة حول البنية المعمارية، والأنشطة التجارية، والحياة الاجتماعية في العصور القديمة.  

 1. مدينة هيراكليون – الإسكندرية، مصر  

 أ. الموقع والتاريخ  

- كانت هيراكليون (المعروفة أيضًا باسم ثونيس) مدينة مينائية رئيسية في دلتا النيل، لعبت دورًا مهمًا في التجارة بين مصر واليونان.  

- غرقت في البحر المتوسط حوالي القرن الثاني أو الثالث قبل الميلاد بسبب الزلازل والتغيرات في مستوى المياه الجوفية.  

 ب. الاكتشاف والتنقيب  

- اكتُشفت عام 2000 بواسطة عالم الآثار البحرية الفرنسي فرانك جوديو باستخدام تقنيات المسح الجيوفيزيائي المتقدم.  

- عُثر على معابد ضخمة، عملات ذهبية، تماثيل ضخمة للفراعنة، وسفن تجارية محفوظة جيدًا.  

 ج. الأهمية الأثرية  

- توفر المدينة أدلة فريدة حول التأثيرات الهلنستية على مصر.  

- كشفت الاكتشافات عن شبكة الموانئ والعلاقات التجارية في العصور القديمة.  

 2. مدينة بورت رويال – جامايكا  

 أ. الموقع والتاريخ  

- كانت بورت رويال مدينة ساحلية مزدهرة في القرن السابع عشر، تُعرف بأنها "مدينة القراصنة" بسبب انتشار القراصنة والتجار الأوروبيين فيها.  

- تعرضت لزلزال مدمر في عام 1692 أدى إلى غرق جزء كبير من المدينة في البحر الكاريبي.  

 ب. الاكتشاف والتنقيب  

- بدأت عمليات التنقيب في خمسينيات القرن العشرين، حيث استخدمت الغواصات والتصوير تحت الماء لتوثيق المباني والشوارع الغارقة.  

- عُثر على منازل حجرية محفوظة بالكامل، وأدوات يومية، وزجاجات من النبيذ لا تزال مغلقة منذ القرن السابع عشر.  

 ج. الأهمية الأثرية  

- تعتبر أحد أفضل المواقع المحفوظة التي تعكس الحياة الاستعمارية في منطقة البحر الكاريبي.  

- ساعدت في تطوير تقنيات التوثيق ثلاثي الأبعاد للمدن الغارقة.  

 3. مدينة دواركا – الهند  

 أ. الموقع والتاريخ  

- يُعتقد أن دواركا هي المدينة الأسطورية للملك كريشنا، والتي ذُكرت في النصوص الهندوسية القديمة مثل المهابهاراتا.  

- غرقت تدريجيًا في بحر العرب، ويُعتقد أنها تعود إلى 1500 قبل الميلاد.  

 ب. الاكتشاف والتنقيب  

- في أوائل الألفية الثانية، أجرى علماء الآثار الهنود مسوحات باستخدام السونار، وكشفوا عن هياكل حجرية ضخمة تحت الماء.  

- عُثر على جدران، موانئ، وشبكات طرق تدل على مدينة متطورة.  

 ج. الأهمية الأثرية  

- تُعد من أقدم المدن الغارقة المكتشفة، مما يعزز الفرضيات حول الحضارات الساحلية القديمة.  

- تقدم أدلة على التغيرات المناخية وتأثيرها على المجتمعات الساحلية.  

تُعد دراسة المدن الغارقة من أهم فروع علم الآثار المغمور بالمياه، حيث تقدم رؤى جديدة حول الحضارات القديمة، والتغيرات البيئية، والكوارث الطبيعية التي أدت إلى غرقها. تساهم التقنيات الحديثة، مثل السونار والمسح ثلاثي الأبعاد، في توثيق هذه المدن وإعادة بناء تاريخها، مما يساعد في الحفاظ على التراث الثقافي العالمي.

—> 2. حطام السفن الأثرية ودلالاتها التاريخية  

تُعد دراسة حطام السفن الأثرية من أهم مجالات علم الآثار المغمور بالمياه، حيث توفر معلومات غنية عن طرق التجارة، والتقنيات البحرية، والحروب، والتفاعل بين الحضارات عبر التاريخ. تختلف هذه الحطام من حيث الفترات الزمنية والوظائف التي كانت تؤديها، مما يجعلها مصادر أساسية لفهم الماضي البحري.  

 1. أهمية دراسة حطام السفن الأثرية  

- توثيق طرق التجارة القديمة: تكشف البقايا عن الممرات البحرية المستخدمة في العصور القديمة، مثل طريق الحرير البحري والتجارة الفينيقية.  

- دراسة تقنيات بناء السفن: توفر معلومات عن تطور تقنيات بناء السفن، من القوارب البدائية إلى السفن المتقدمة في العصور الوسطى.  

- التعرف على السلع المتبادلة: تحتوي بعض الحطام على شحنات محفوظة، مثل الفخار، والتوابل، والمعادن، مما يساعد في فهم الأنشطة الاقتصادية.  

- الكشف عن الأحداث التاريخية: مثل غرق السفن الحربية أو الكوارث الطبيعية التي أثرت على الحضارات.  

 2. أمثلة على حطام السفن الأثرية ودلالاتها  

 أ. سفينة أولوبورون – تركيا (القرن الـ 14 ق.م.)  

- الموقع: اكتُشفت عام 1982 قبالة سواحل تركيا.  

- الشحنة: تضمنت نحاسًا وقصديرًا وزجاجًا وخزفًا، مما يدل على وجود تجارة واسعة بين مصر، وكنعان، وقبرص، وبلاد ما بين النهرين.  

- الدلالة التاريخية: تُعتبر دليلاً قويًا على العلاقات التجارية خلال العصر البرونزي.  

 ب. سفن الفايكنغ – اسكندنافيا (القرن التاسع – الحادي عشر م.)  

- الموقع: عُثر على العديد من حطام سفن الفايكنغ في أماكن مثل روزكيلد (الدنمارك) وأوسيبيرغ (النرويج).  

- التقنية: تظهر هذه السفن تصميمًا متطورًا يعتمد على هيكل انسيابي يسمح بالإبحار السريع.  

- الدلالة التاريخية: تكشف عن التوسع البحري للفايكنغ وتأثيرهم في أوروبا.  

 ج. سفينة انتكيثيرا – اليونان (القرن الأول ق.م.)  

- الموقع: اكتُشفت عام 1900 بالقرب من جزيرة انتكيثيرا اليونانية.  

- الاكتشافات: تضمنت تماثيل برونزية ورخامية، وعملات، وجهاز انتكيثيرا (أقدم حاسوب تناظري).  

- الدلالة التاريخية: تشير إلى ازدهار التجارة والفنون في العصر الهلنستي.  

 د. أسطول المغول الغارق – اليابان (القرن الثالث عشر م.)  

- الموقع: اكتُشف قبالة سواحل اليابان في أماكن مثل تاكاشيما.  

- الدلالة التاريخية: بقايا سفن الأسطول المغولي الذي حاول غزو اليابان عام 1281، لكنه دُمر بسبب إعصار "الرياح الإلهية" (الكامي كازي).  

 هـ. حطام السفن الحربية من معركة جوتلاند – بحر الشمال (1916 م.)  

- الموقع: تتوزع بقايا السفن البريطانية والألمانية من الحرب العالمية الأولى في بحر الشمال.  

- الدلالة التاريخية: تُظهر تطور الأسلحة البحرية في العصر الحديث وأهمية المعارك البحرية في الحروب العالمية.  

 3. تقنيات دراسة حطام السفن الأثرية  

 أ. المسح الجيوفيزيائي  

- السونار الجانبي: يُستخدم لتحديد مواقع الحطام في قاع البحر.  

- التصوير ثلاثي الأبعاد: لإعادة بناء شكل السفن وأجزائها.  

 ب. الغوص والتنقيب الميداني  

- يقوم الغواصون بجمع القطع الأثرية وتحليل هيكل السفينة تحت الماء.  

 ج. التحليل المختبري  

- دراسة الأخشاب والمعادن لتحديد أصل المواد وتاريخ السفينة.  

- تحليل الرواسب لفهم ظروف الغرق وتأثير البيئة البحرية.  

توفر دراسة حطام السفن الأثرية رؤى فريدة عن التاريخ البحري والتجارة والحروب عبر العصور. بفضل التقدم في تقنيات البحث والتنقيب، يمكن لعلماء الآثار إعادة بناء مشهد البحار القديمة، مما يساعد في فهم أعمق للحضارات والتغيرات التاريخية الكبرى.

—> 3. دراسة آثار تغير مستوى سطح البحر على المواقع الأثرية  

يؤثر تغير مستوى سطح البحر بشكل مباشر على المواقع الأثرية الساحلية والمغمورة، حيث يؤدي الارتفاع أو الانخفاض في مستوى المياه إلى دفن المواقع أو تعريتها، مما يشكل تحديًا كبيرًا للحفاظ على التراث الثقافي البحري. تعد دراسة هذه الظاهرة أساسية لفهم التغيرات البيئية وتأثيرها على الحضارات القديمة والمواقع الأثرية.  

 1. أسباب تغير مستوى سطح البحر وتأثيره على المواقع الأثرية  

يتغير مستوى سطح البحر نتيجة لمجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية، مما يؤدي إلى غرق أو انحسار بعض المواقع الأثرية:  

 أ. العوامل الطبيعية  

- التغيرات المناخية: تؤدي ذوبان الأنهار الجليدية والتمدد الحراري لمياه المحيطات إلى ارتفاع مستوى البحر.  

- الزلازل والانهيارات الأرضية: قد تتسبب في هبوط اليابسة أو ارتفاعها، مما يؤثر على المواقع الساحلية.  

- التغيرات الجيولوجية: مثل عمليات الترسب والانحسار البحري عبر العصور الجيولوجية.  

 ب. العوامل البشرية  

- التوسع العمراني الساحلي: يسرّع من تآكل المواقع الأثرية القريبة من البحر.  

- التغيرات في استخدام الأراضي: مثل إنشاء السدود أو استخراج المياه الجوفية، مما يسبب هبوط التربة.  

 2. تأثير تغير مستوى سطح البحر على المواقع الأثرية  

 أ. غمر المواقع الأثرية الساحلية  

- أدى ارتفاع مستوى البحر إلى غرق مدن تاريخية مثل هيراكليون (مصر)، كانوب، وبافلوبتري (اليونان)، مما جعلها جزءًا من المواقع المغمورة التي تحتاج إلى تقنيات متطورة لاستكشافها.  

 ب. تعرية وتآكل المواقع الأثرية  

- يؤدي تآكل السواحل إلى إزالة الطبقات الأثرية، مما يعرض البقايا الأثرية للتدمير، كما هو الحال في مواقع الفايكنغ في جزر أوركني باسكتلندا.  

 ج. تغير بيئة الحفظ الأثري  

- تؤثر التغيرات في مستوى المياه على عملية حفظ المواد الأثرية، فبعض البيئات المغمورة تحافظ على الخشب والمعادن بشكل جيد، بينما يؤدي تراجع المياه إلى تعرضها للأكسجين والتلف السريع.  

 3. دراسات حالات لمواقع أثرية تأثرت بتغير مستوى سطح البحر  

 أ. مدينة هيراكليون – مصر  

- كانت مركزًا تجاريًا مهمًا في العصور القديمة، غرقت بفعل تغيرات جيولوجية وارتفاع مستوى البحر.  

- اكتُشفت تحت البحر عام 2000 باستخدام تقنيات المسح الجيوفيزيائي.  

 ب. موقع برافا (Brava) في البرتغال  

- تأثرت بالارتفاع المستمر لمستوى سطح البحر، مما أدى إلى فقدان العديد من بقايا الهياكل الساحلية.  

 ج. مدينة دواركا – الهند  

- تشير الدراسات إلى أنها غرقت بسبب تغير مستوى البحر المرتبط بالتغيرات المناخية القديمة. 

 4. تقنيات دراسة تأثير تغير مستوى سطح البحر على المواقع الأثرية  

 أ. النماذج الرقمية لتغير مستوى البحر  

- تعتمد على بيانات الأقمار الصناعية والنمذجة الحاسوبية لمحاكاة تأثير ارتفاع مستوى البحر على المواقع الأثرية.  

 ب. المسح الجيوفيزيائي البحري  

- استخدام تقنيات مثل السونار الجانبي، والمسح الزلزالي تحت السطحي لتحديد مواقع الآثار المغمورة.  

 ج. تحليل الطبقات الرسوبية  

- دراسة التغيرات الجيولوجية في طبقات التربة للكشف عن المواقع التي غمرتها المياه عبر العصور.  

 5. استراتيجيات الحماية والتكيف  

 أ. التوثيق الرقمي للمواقع الأثرية المهددة  

- استخدام التصوير ثلاثي الأبعاد والمسح الليزري لتوثيق المواقع قبل تضررها.  

 ب. إنشاء محميات بحرية أثرية  

- فرض قيود على النشاط البشري لحماية المواقع الأثرية المغمورة من التأثيرات البيئية والتخريب.  

 ج. استخدام الهياكل الواقية  

- بناء حواجز اصطناعية لتقليل التآكل البحري وحماية المواقع الأثرية القريبة من الساحل.  

تُعد دراسة تأثير تغير مستوى سطح البحر على المواقع الأثرية أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على التراث الثقافي العالمي. تتطلب هذه الدراسة تكاملاً بين علم الآثار والجيولوجيا والعلوم البيئية لفهم آليات التغير المناخي وتأثيره على المواقع الأثرية، مما يساهم في وضع استراتيجيات فعالة لحمايتها للأجيال القادمة.

—> 4. برامج الحفظ وإدارة المواقع الأثرية المغمورة  

تعتبر المواقع الأثرية المغمورة جزءًا مهمًا من التراث الثقافي الإنساني، حيث توفر أدلة فريدة على الحياة البشرية والتغيرات البيئية على مر العصور. لكن هذه المواقع تواجه تحديات كبيرة تتطلب تطوير برامج متخصصة للحفاظ عليها وإدارتها بشكل مستدام. تعتمد هذه البرامج على استراتيجيات متكاملة تشمل التوثيق، الحماية، الترميم، والإدارة المستدامة للمواقع المغمورة بالمياه.

 1. استراتيجيات الحفظ للمواقع الأثرية المغمورة  

تعتمد استراتيجيات الحفظ على مجموعة من الأساليب والتقنيات التي تهدف إلى حماية المواقع من التدهور البيئي والتعديات البشرية. وتنقسم هذه الاستراتيجيات إلى:  

 أ. الحفظ في الموقع (In Situ Conservation)  

- يُعتبر الحفظ في الموقع الخيار الأفضل للمواقع الأثرية المغمورة، حيث يتم ترك القطع الأثرية في بيئتها الأصلية مع اتخاذ تدابير لحمايتها.  

- يتم تطبيق هذا النهج من خلال:  

  - تغطية المواقع بطبقات من الرمل أو الحصى للحد من تأثير التيارات البحرية.  

  - إنشاء محميات بحرية أثرية تمنع الصيد الجائر والأنشطة البشرية الضارة.  

  - استخدام الهياكل الاصطناعية لحماية المواقع من التآكل والتعديات.  

 ب. الحفظ خارج الموقع (Ex Situ Conservation)  

- يتم نقل القطع الأثرية إلى المختبرات والمتاحف لدراستها وحمايتها، خاصة إذا كانت معرضة للتلف السريع.  

- تشمل عمليات الحفظ:  

  - إزالة الأملاح من المواد الأثرية لمنع التآكل.  

  - استخدام تقنيات التجفيف بالتجميد للحفاظ على المواد العضوية مثل الخشب والنسيج.  

  - تقنيات الترميم الكيميائي لحماية المعادن من الصدأ والتآكل.  

 2. تقنيات التوثيق وإدارة البيانات  

يُعد التوثيق خطوة أساسية في حفظ وإدارة المواقع الأثرية المغمورة، حيث يتم تسجيل المعلومات بدقة لضمان دراستها وحمايتها للأجيال القادمة.  

 أ. التوثيق الرقمي  

- المسح ثلاثي الأبعاد والتصوير الفوتوجرامتري لإنشاء نماذج رقمية دقيقة للمواقع والقطع الأثرية.  

- نظم المعلومات الجغرافية (GIS) لرسم الخرائط وتحليل توزيع المواقع الأثرية المغمورة.  

 ب. قواعد البيانات وإدارة المعلومات  

- تطوير سجلات إلكترونية لحفظ بيانات المواقع الأثرية.  

- ربط البيانات بمؤسسات بحثية ومتاحف لتعزيز التعاون الدولي في حفظ التراث المغمور.  

 3. إدارة المواقع الأثرية المغمورة بالمياه  

تتطلب الإدارة الفعالة للمواقع الأثرية المغمورة وضع سياسات وإجراءات تضمن الحفاظ على هذه المواقع وحمايتها من التأثيرات السلبية. 

 أ. التشريعات والقوانين الدولية  

- تعتمد العديد من الدول على اتفاقية اليونسكو لعام 2001 بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، والتي تهدف إلى:  

  - منع الاستغلال غير القانوني للمواقع الأثرية البحرية.  

  - تعزيز التعاون الدولي في البحث والحفظ.  

  - إلزام الدول بحماية التراث المغمور ضمن نطاق مياهها الإقليمية.  

 ب. التعاون بين المؤسسات البحثية والمنظمات الدولية  

- تعمل المؤسسات الأكاديمية والمتاحف والمنظمات غير الحكومية على تنفيذ برامج للحفاظ على المواقع الأثرية المغمورة.  

- تشمل أمثلة هذه المبادرات:  

  - مشروع ماريتايم (Maritime Project) الذي يوثق المواقع الأثرية الغارقة في البحر الأبيض المتوسط.  

  - برنامج NOAA الأمريكي لدراسة وإدارة المواقع الأثرية المغمورة.  

 4. التحديات والآفاق المستقبلية  

 أ. التحديات في حفظ وإدارة المواقع المغمورة  

- الظروف البيئية القاسية مثل التغيرات المناخية والتيارات البحرية القوية التي تؤثر على المواقع.  

- نقص التمويل، حيث تتطلب مشاريع الحفظ تقنيات متطورة وكوادر متخصصة.  

- التهديدات البشرية مثل النهب غير القانوني والتنقيب غير المصرح به.  

 ب. الحلول والتوجهات المستقبلية  

- تعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات في عمليات التوثيق والمسح.  

- زيادة التعاون الدولي لإنشاء شبكات لحماية وإدارة التراث المغمور بالمياه.  

- رفع الوعي العام من خلال المتاحف والمعارض الافتراضية حول أهمية الحفاظ على المواقع الأثرية المغمورة.  

تمثل برامج الحفظ وإدارة المواقع الأثرية المغمورة بالمياه تحديًا كبيرًا يتطلب تكاملاً بين البحث العلمي، التكنولوجيا، والتشريعات الدولية. ومن خلال استراتيجيات الحفظ الفعالة، والتوثيق الدقيق، والإدارة المستدامة، يمكن حماية هذا التراث الفريد وضمان استمراريته للأجيال القادمة.

 الفصل الخامس: القوانين والتشريعات المتعلقة بالمسح الأثري المغمور  

تحكم القوانين والتشريعات الوطنية والدولية عمليات المسح الأثري في البيئات المغمورة، بهدف حماية التراث الثقافي البحري. تشمل هذه القوانين اتفاقية اليونسكو 2001، والتشريعات الوطنية المنظمة لعمليات البحث والتنقيب.

—> 1. الاتفاقيات الدولية لحماية التراث الثقافي المغمور (اتفاقية اليونسكو 2001)  

يمثل التراث الثقافي المغمور بالمياه جزءًا أساسيًا من تاريخ البشرية، حيث يشمل المدن الغارقة، حطام السفن، والمعالم الأثرية التي غمرتها المياه بفعل تغيرات بيئية أو كوارث طبيعية. ومع تزايد الاهتمام العالمي بحماية هذا التراث من التدمير والاستغلال غير القانوني، برزت الحاجة إلى اتفاقيات دولية تنظم عمليات الحماية والحفظ. وتُعتبر اتفاقية اليونسكو لعام 2001 لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه أهم وثيقة دولية في هذا المجال.  

 1. نشأة الاتفاقية وأهدافها  

 أ. السياق التاريخي والتشريعي  

قبل عام 2001، لم تكن هناك تشريعات دولية موحدة لحماية المواقع الأثرية المغمورة بالمياه، مما جعلها عرضة للنهب والتدمير، خاصة من قبل الغواصين غير القانونيين وشركات التنقيب عن الكنوز. ومع التطورات التكنولوجية، أصبح من السهل الوصول إلى هذه المواقع، مما دفع المجتمع الدولي إلى التحرك لوضع آليات لحمايتها.  

 ب. أهداف الاتفاقية  

- حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه من النهب والاستغلال التجاري غير المشروع.  

- تعزيز التعاون الدولي في البحث الأثري وحفظ المواقع الغارقة.  

- تنظيم عمليات التنقيب والاستكشاف وفق معايير علمية وأخلاقية صارمة.  

- إلزام الدول الأعضاء باتخاذ تدابير تشريعية وإدارية لحماية التراث المغمور داخل مياهها الإقليمية.  

 2. المبادئ الأساسية للاتفاقية  

تعتمد الاتفاقية على مجموعة من المبادئ التي تضمن الحفاظ على المواقع الأثرية المغمورة بالمياه وفق أسس علمية وأخلاقية، وأهمها:  

 أ. مبدأ الحفظ في الموقع (In Situ Preservation)  

- تفضل الاتفاقية بقاء المواقع الأثرية المغمورة في بيئتها الأصلية، ما لم تكن هناك ضرورة علمية لنقل بعض القطع الأثرية للدراسة أو الحفظ.  

- يهدف هذا المبدأ إلى تقليل التدخل البشري وضمان استمرار دراسة المواقع بأقل ضرر ممكن.  

 ب. منع الاستغلال التجاري  

- تحظر الاتفاقية بيع أو شراء أو استغلال القطع الأثرية المستخرجة من المياه لأغراض تجارية.  

- يُسمح فقط بالدراسات العلمية التي تهدف إلى توثيق وتحليل القطع المكتشفة.  

 ج. التعاون الدولي  

- تشجع الاتفاقية الدول على التعاون في مجال البحث العلمي، تبادل المعلومات، والتنسيق في حماية المواقع العابرة للحدود.  

- تسهل الاتفاقية إجراءات تبادل الخبرات والتقنيات بين الدول الأعضاء لتعزيز القدرات الوطنية في حماية التراث المغمور.  

 3. نطاق تطبيق الاتفاقية  

 أ. المواقع الأثرية المشمولة بالحماية  

تُعرّف الاتفاقية التراث الثقافي المغمور بالمياه بأنه:  

- جميع الآثار والمخلفات البشرية التي ظلت تحت الماء لأكثر من 100 عام، وتشمل:  

  - حطام السفن القديمة مثل سفن الفايكنج، سفن التجارة الرومانية، وسفن الاستكشاف الكبرى.  

  - المدن الغارقة مثل هرقليون في مصر وبافلوبتري في اليونان.  

  - الهياكل المغمورة مثل المعابد والجسور القديمة التي غمرتها المياه بسبب الكوارث الطبيعية.  

 ب. المناطق المشمولة بالحماية  

تنطبق الاتفاقية على جميع المواقع الأثرية المغمورة بالمياه ضمن:  

- المياه الإقليمية للدول، حيث تتحمل كل دولة مسؤولية حماية التراث المغمور في نطاقها البحري.  

- المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، حيث يمكن للدول اتخاذ تدابير لحماية المواقع وفق القوانين الدولية.  

- أعالي البحار، حيث يتم التنسيق بين الدول والمنظمات الدولية لحماية المواقع الأثرية في المياه الدولية.  

 4. التحديات والقيود في تنفيذ الاتفاقية  

 أ. عدم التصديق الشامل على الاتفاقية  

- لم تصدّق جميع الدول على الاتفاقية، مما يحدّ من فعاليتها في بعض المناطق.  

- بعض الدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لم تنضم إلى الاتفاقية بسبب خلافات حول ملكية حطام السفن الحربية التاريخية.  

 ب. الصعوبات التقنية والمالية  

- تحتاج عمليات المسح والتنقيب والحفظ تحت الماء إلى تقنيات متقدمة وتكاليف باهظة، مما يجعل بعض الدول غير قادرة على تطبيق إجراءات الحماية بفعالية.  

- نقص الكوادر المتخصصة في علم الآثار المغمور بالمياه يعوق تنفيذ الاتفاقية في بعض المناطق.  

 ج. تحديات إنفاذ القانون  

- صعوبة مراقبة المواقع الأثرية المغمورة بالمياه، خاصة في أعالي البحار، مما يسمح لبعض الأفراد والشركات باستغلالها بشكل غير قانوني.  

- ضعف التعاون بين الدول في بعض الحالات يؤدي إلى عدم اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الانتهاكات.  

 5. أمثلة على تطبيق الاتفاقية في العالم  

 أ. حماية حطام السفن التاريخية  

- في البحر الأبيض المتوسط، تم تطبيق الاتفاقية لحماية حطام السفن الفينيقية والرومانية التي تم اكتشافها قبالة سواحل إيطاليا وإسبانيا.  

- في البحر الكاريبي، ساعدت الاتفاقية في حماية حطام السفن الإسبانية الغارقة التي تعود إلى القرن السادس عشر.  

 ب. حفظ المدن الغارقة  

- تم تنفيذ مشاريع لحفظ مدينة هرقليون المصرية الغارقة باستخدام تقنيات الحفظ في الموقع والتوثيق ثلاثي الأبعاد.  

- في الهند، تم توثيق مدينة دواركا الغارقة بالتعاون مع فرق أثرية دولية وفق معايير اتفاقية اليونسكو.  

 ج. مبادرات التعاون الدولي  

- تم تأسيس مشاريع بحثية مشتركة بين فرنسا وإسبانيا وإيطاليا لحماية المواقع الأثرية المغمورة في البحر المتوسط.  

- في المحيط الهادئ، تم تنفيذ برامج لتوثيق حطام السفن الحربية من الحرب العالمية الثانية.  

تُعد اتفاقية اليونسكو لعام 2001 خطوة مهمة في حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، حيث وضعت إطارًا قانونيًا وعلميًا للحفاظ على المواقع الأثرية الغارقة. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تتطلب المزيد من الجهود الدولية، خاصة في مجالات التمويل، التكنولوجيا، وإنفاذ القوانين. ومن خلال تعزيز التعاون الدولي والاستفادة من التقنيات الحديثة، يمكن تحقيق حماية أفضل لهذا التراث الفريد وضمان استمراره للأجيال القادمة.

—> 2. القوانين الوطنية وإدارة المواقع الأثرية المغمورة  

تلعب القوانين الوطنية دورًا أساسيًا في تنظيم عمليات البحث والحماية والإدارة للمواقع الأثرية المغمورة بالمياه. تختلف التشريعات من دولة إلى أخرى وفقًا للبيئة القانونية والتاريخية لكل بلد، إلا أن معظمها يستند إلى مبادئ القانون الدولي واتفاقية اليونسكو لعام 2001 لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه. تهدف هذه القوانين إلى وضع إطار قانوني يضمن الحماية الفعالة للمواقع المغمورة، مع تنظيم حقوق ومسؤوليات الجهات المعنية، بما في ذلك الهيئات الحكومية، المؤسسات الأكاديمية، والمجتمعات المحلية.  

 1. الأطر القانونية الوطنية لحماية المواقع الأثرية المغمورة  

 أ. التشريعات الوطنية المتعلقة بالتراث الثقافي المغمور  

تعتمد معظم الدول قوانين خاصة بحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، والتي تشمل:  

- تحديد ملكية المواقع الأثرية المغمورة: بعض الدول تعتبر أن جميع الآثار المغمورة داخل مياهها الإقليمية هي ملك للدولة، بينما تسمح دول أخرى بحقوق ملكية محددة للمؤسسات البحثية أو الأفراد.  

- فرض قيود على عمليات التنقيب والبحث: تتطلب معظم الدول تصاريح رسمية لأي أنشطة تنقيب تحت الماء لضمان تطبيق المعايير العلمية والأخلاقية.  

- تنظيم الاستفادة من الموارد الأثرية: تحظر بعض الدول بيع أو تصدير القطع الأثرية المستخرجة من تحت الماء دون موافقة رسمية.  

 ب. أمثلة على القوانين الوطنية  

1. فرنسا: تمتلك قوانين صارمة تمنع البحث غير القانوني عن الآثار المغمورة، وتخضع جميع الاكتشافات لموافقة وزارة الثقافة.  

2. إسبانيا: تطبق قوانين وطنية تحمي حطام السفن الإسبانية التاريخية، خاصة تلك العائدة إلى الحقبة الاستعمارية، وتنسق مع دول أخرى لاستعادة القطع المسروقة.  

3. الولايات المتحدة: تطبق "قانون حماية الموارد الأثرية لعام 1979"، والذي يمنع التنقيب غير القانوني في المواقع الأثرية المغمورة داخل المياه الأمريكية.  

 2. إدارة المواقع الأثرية المغمورة بالمياه  

 أ. الجهات المسؤولة عن إدارة التراث المغمور  

تعتمد إدارة المواقع الأثرية المغمورة على عدد من الجهات الوطنية التي تشمل:  

- وزارات الثقافة أو الآثار: تتولى مسؤولية الإشراف على المواقع الأثرية المغمورة وإصدار التراخيص للبحث العلمي.  

- الهيئات البحرية والبيئية: تلعب دورًا في حماية المواقع الأثرية من التأثيرات البيئية والتعديات غير القانونية.  

- المؤسسات البحثية والأكاديمية: تساهم في إجراء الأبحاث، تطوير تقنيات المسح والتنقيب، والتوثيق العلمي.  

 ب. آليات الإدارة الفعالة للمواقع المغمورة  

1. التوثيق والمسح الدوري  

   - استخدام تقنيات المسح الجيوفيزيائي لمراقبة المواقع الأثرية والحفاظ عليها.  

   - إنشاء قواعد بيانات رقمية لتوثيق جميع المواقع المكتشفة وتحديد حالتها الراهنة.  

2. الحفظ والصيانة  

   - تطبيق تقنيات الحفظ في الموقع لمنع تدهور القطع الأثرية نتيجة العوامل البيئية.  

   - تطوير خطط حماية للمواقع المغمورة المهددة بالتغيرات المناخية أو التعديات البشرية.  

3. التعاون مع المجتمع المحلي  

   - إشراك الصيادين والغواصين المحليين في جهود حماية المواقع المغمورة من النهب أو التدمير.  

   - تنفيذ حملات توعية لتعزيز الوعي بأهمية التراث المغمور في الهوية الوطنية.  

4. مكافحة النهب والاستغلال غير المشروع  

   - فرض رقابة بحرية لمنع التنقيب العشوائي عن الآثار.  

   - التعاون مع الإنتربول والمنظمات الدولية لتعقب واستعادة القطع الأثرية المسروقة.  

 3. التحديات التي تواجه القوانين الوطنية وإدارة المواقع الأثرية المغمورة  

 أ. نقص الموارد المالية والتقنية  

- تحتاج عمليات المسح والحفظ إلى تقنيات متطورة وكوادر مدربة، وهو ما يمثل تحديًا للعديد من الدول ذات الموارد المحدودة.  

 ب. صعوبة تطبيق القوانين  

- بعض المواقع الأثرية المغمورة تقع في مناطق يصعب مراقبتها، مما يجعلها عرضة للنهب والتدمير.  

 ج. التعارض بين المصالح الاقتصادية والحفاظ على التراث  

- في بعض الحالات، تتعارض مشاريع التنمية البحرية (مثل التنقيب عن النفط أو مشاريع البنية التحتية) مع جهود حماية المواقع الأثرية المغمورة.  

تلعب القوانين الوطنية وإدارة المواقع الأثرية المغمورة دورًا أساسيًا في حماية هذا التراث الفريد، إلا أن نجاح هذه الجهود يعتمد على تنفيذ سياسات فعالة، وتعزيز التعاون بين الهيئات الحكومية والمجتمع العلمي، والاستفادة من التقنيات الحديثة لضمان الحفاظ على هذه المواقع للأجيال القادمة.

—> 3. التحديات القانونية في استكشاف وحفظ التراث الغارق  

يواجه استكشاف وحفظ التراث الغارق تحديات قانونية معقدة تتعلق بملكية المواقع الأثرية، والتنظيم الدولي، والتنسيق بين الدول. تتأثر هذه التحديات بعوامل سياسية واقتصادية وتكنولوجية تجعل من الصعب تنفيذ اتفاقيات الحماية، خاصة في ظل تنازع الحقوق على المواقع الغارقة في المياه الدولية أو المناطق الاقتصادية الخالصة للدول.  

 1. غياب الإطار القانوني الموحد على المستوى الدولي  

 أ. عدم التزام بعض الدول باتفاقية اليونسكو لعام 2001  

- تعد اتفاقية حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه (2001) الإطار القانوني الدولي الأساسي لحماية التراث الغارق، لكنها لم تُصادق عليها جميع الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مما يضعف تنفيذها عالميًا.  

- بعض الدول تفضل تطبيق قوانينها الوطنية أو اتفاقيات بحرية أخرى مثل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS، 1982)، التي لا تقدم حماية كافية للآثار المغمورة.  

 ب. التداخل بين القوانين البحرية والتراثية  

- تخضع المواقع الأثرية المغمورة لقوانين بحرية تتعلق بالسيادة الوطنية والمياه الإقليمية، مما يؤدي إلى تنازع الصلاحيات بين الدول، خاصة في المواقع القريبة من الحدود البحرية المشتركة.  

- القوانين الدولية مثل UNCLOS تمنح الدول سيادة على مياهها الإقليمية، لكنها لا تحدد بشكل دقيق حماية الآثار الموجودة في المياه الدولية أو الجرف القاري.  

 2. النزاعات حول ملكية التراث الغارق  

 أ. حقوق الدول مقابل حقوق المكتشفين  

- بعض الدول تعتبر أن كل الآثار المغمورة في مياهها هي ملك للدولة، بينما تمنح دول أخرى حقوقًا للمكتشفين أو شركات التنقيب الخاصة بناءً على قوانينها المحلية.  

- قضايا قانونية مثل نزاع إسبانيا وشركة "أوديسي" حول سفينة "Nuestra Señora de las Mercedes" (تم العثور عليها عام 2007) توضح الخلافات حول ملكية القطع الأثرية المكتشفة في المياه الدولية.  

 ب. التعامل مع السفن الغارقة ذات الطابع السيادي  

- الحطام البحري لسفن حربية قديمة يمثل قضية حساسة، حيث تدّعي الدول المالكة لهذه السفن حق الحماية القانونية لحطامها بغض النظر عن موقعه.  

- مثال ذلك النزاع حول حطام السفينة الإسبانية "سان خوسيه"، التي عُثر عليها قبالة سواحل كولومبيا، حيث طالبت بها كل من كولومبيا وإسبانيا وشركات الاكتشاف الخاصة.  

 3. التحديات في إنفاذ القوانين ومنع النهب والتجارة غير المشروعة  

 أ. التنقيب غير القانوني عن الآثار المغمورة  

- العديد من المواقع الغارقة تتعرض للنهب بسبب ضعف الرقابة البحرية وصعوبة الوصول إلى هذه المواقع من قبل السلطات.  

- عمليات التنقيب غير الشرعية تعتمد على معدات متطورة، مثل الغواصات الآلية، مما يزيد من صعوبة ضبط هذه الأنشطة غير القانونية.  

 ب. صعوبة استعادة الآثار المنهوبة  

- ضعف القوانين الدولية أحيانًا يجعل من الصعب استعادة القطع الأثرية المهربة بعد نقلها إلى دول ثالثة تمتلك قوانين أكثر تساهلًا بشأن التجارة بالآثار.  

- غالبًا ما يتم بيع القطع الأثرية الغارقة في الأسواق السوداء أو تُعرض في المتاحف الخاصة، كما حدث مع العديد من حطام السفن الإسبانية والبريطانية التي اكتشفتها شركات خاصة.  

 ج. ضعف التنسيق بين الدول في المراقبة البحرية  

- تحتاج حماية المواقع الأثرية المغمورة إلى تنسيق دولي لمراقبة الأنشطة البحرية المشبوهة، وهو ما يصعب تحقيقه بسبب الاختلافات القانونية بين الدول وصعوبة تتبع السفن في المياه الدولية.  

 4. الصعوبات القانونية في حفظ وإدارة المواقع الأثرية المغمورة  

 أ. غياب المعايير الموحدة لحفظ الآثار الغارقة  

- تختلف الدول في سياساتها تجاه حفظ الآثار المغمورة، حيث تفضل بعض الدول ترك المواقع في بيئتها الطبيعية، بينما تعتمد دول أخرى على استخراج القطع وعرضها في المتاحف.  

- عدم وجود معايير موحدة لحفظ التراث الغارق يؤدي إلى خلافات بين الباحثين وصناع القرار حول أفضل طرق الحفاظ عليه.  

 ب. تأثير النشاطات الاقتصادية والتطوير الساحلي  

- بعض المواقع الأثرية الغارقة مهددة بسبب مشاريع التنمية البحرية مثل التنقيب عن النفط والغاز، وتوسيع الموانئ، ومشاريع السياحة البحرية.  

- في بعض الحالات، لا تفرض القوانين الوطنية قيودًا كافية لحماية هذه المواقع من التأثيرات السلبية لمثل هذه المشاريع.  

تمثل التحديات القانونية في استكشاف وحفظ التراث الغارق عائقًا أمام حماية هذا التراث الفريد، خاصة في ظل غياب التشريعات الموحدة والتداخل بين القوانين الوطنية والدولية. يتطلب التغلب على هذه التحديات تعزيز التعاون الدولي، وتشديد القوانين ضد التنقيب غير القانوني، وتطوير آليات أكثر كفاءة لإدارة المواقع الأثرية المغمورة.

 الخاتمة 

يعد المسح الأثري في المناطق المغمورة أحد أبرز التخصصات الحديثة في علم الآثار، حيث يهدف إلى دراسة المواقع الأثرية الغارقة تحت سطح الماء باستخدام تقنيات متطورة تتيح تحليل البيئات المائية واكتشاف البقايا الأثرية دون الحاجة إلى استخراجها بالكامل. وقد أظهرت الأبحاث الأثرية في العقود الأخيرة أن العديد من المدن القديمة والسفن التجارية والحربية والمستوطنات البشرية قد غُمرت بالمياه نتيجة لتغيرات جيولوجية ومناخية، مما يجعل هذا المجال ضروريًا لفهم تطورات الحضارات الإنسانية عبر العصور.

تمثل تقنيات المسح الأثري المغمور حجر الأساس في استكشاف هذه المواقع، حيث تتضمن استخدام أدوات مثل السونار الجانبي، والسبر الزلزالي، وأجهزة المغناطيسية البحرية، إضافة إلى التصوير والاستشعار عن بعد. كما يُعد دور الغواصين الأثريين والروبوتات البحرية من العوامل المهمة التي ساهمت في تحقيق تقدم كبير في هذا المجال، حيث تسهم في الوصول إلى المناطق العميقة والخطرة التي يصعب على البشر استكشافها مباشرة.

على الرغم من التقدم التقني، تواجه دراسة المواقع الأثرية المغمورة تحديات عديدة، من بينها العوامل البيئية مثل التيارات البحرية والتغيرات الجيولوجية التي تؤثر على حفظ البقايا الأثرية، بالإضافة إلى التهديدات الناجمة عن الأنشطة البشرية، مثل التنقيب غير القانوني والتوسع العمراني والتلوث البحري. كما تبرز تحديات قانونية تتعلق بتحديد ملكية هذه المواقع وإدارتها، خاصة في المياه الدولية التي لا تخضع لسيادة دولة معينة، مما يجعل حماية هذا التراث مسؤولية دولية تتطلب تفعيل الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية اليونسكو لعام 2001 بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه.

إن استكشاف المدن الغارقة مثل الإسكندرية القديمة وبورت رويال ودواركا، وتحليل حطام السفن الأثرية، ودراسة تأثير تغير مستوى سطح البحر على المواقع الأثرية، كلها جوانب تعزز فهمنا للتغيرات التاريخية والبيئية التي شهدها العالم. كما أن تطوير برامج الحفظ وإدارة المواقع الأثرية المغمورة يسهم في ضمان استدامة هذه المواقع للأجيال القادمة، من خلال تطبيق استراتيجيات علمية للحفظ والتوثيق.

ختامًا، يمثل المسح الأثري في المناطق المغمورة امتدادًا حديثًا لعلم الآثار التقليدي، يفتح آفاقًا جديدة لفهم الحضارات البشرية المفقودة. ومع استمرار التطور التقني والتعاون الدولي، يمكن لهذا المجال أن يقدم رؤى جديدة حول التاريخ البشري، ويسهم في الحفاظ على التراث الثقافي الغارق الذي يشكل جزءًا لا يتجزأ من ذاكرة الإنسانية.

 المراجع  

1. "الآثار الغارقة"  

   تأليف: روبرت سلفربرج. يرصد هذا الكتاب قصة علم الآثار الغارقة، منذ الاكتشافات الأولى وحتى اكتشاف مدن كاملة تحت الماء.

2. "علم الآثار"  

   تأليف: محمد الخطيب. يستعرض الكتاب أسس علم الآثار وأهم المراحل التي أدت إلى نشوء هذا العلم، بالإضافة إلى أبرز الاكتشافات الأثرية.

3. "دليل الأعمال الموجهة للتراث الثقافي المغمور بالمياه"  

   إصدار: المركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية (ICCROM). يقدم هذا الدليل إرشادات حول كيفية التعامل مع التراث الثقافي المغمور بالمياه، بما في ذلك تقنيات المسح والتوثيق.

4. "التراث الثقافيّ المغمور بالمياه في منطقة الدول العربيّة"  

   إصدار: منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). يستعرض هذا الكتاب الجهود المبذولة لحماية التراث المغمور بالمياه في الدول العربية وأهمية هذا التراث.

5. "مدخل إلى علم الآثار"  

   إعداد: الأستاذ موساوي مجدوب. يقدم هذا الكتاب نظرة شاملة حول علم الآثار، بما في ذلك تعريفه وأهدافه ومناهجه.

6. "علم الحفائر الأثرية"  

   يستعرض هذا الكتاب تقنيات وأساليب التنقيب الأثري، مع التركيز على الحفائر في المواقع المغمورة.

7. "الآثار الغارقة بين المصطلح والمفهوم"  

   يناقش هذا الكتاب التعريفات والمفاهيم المتعلقة بالآثار الغارقة وأهمية توحيد المصطلحات في هذا المجال.

8. "آثار غارقة تحت الأمواج"  

   تأليف: روبرت سلفربرج. يركز هذا الكتاب على قصة علم الآثار الغارقة، منذ الاكتشافات الأولى وحتى اكتشاف مدن كاملة تحت الماء.

9. "الآثار المغمورة بالمياه: شاهدة على دور عمان الحضاري"  

   يستعرض هذا الكتاب الجهود المبذولة في سلطنة عمان لدراسة وحماية الآثار المغمورة بالمياه وأهميتها التاريخية.

10. "منهج جديد لقراءة النصوص الأثرية"  

    تأليف: خالد أيوب. يتناول هذا الكتاب نصوصًا أثرية من مناطق مختلفة، ويعرض منهجًا جديدًا لقراءتها وفهمها.

11. "علم الآثار البحرية"  

    يستعرض هذا الكتاب تقنيات وأساليب دراسة المواقع الأثرية المغمورة بالمياه وأهمية هذا المجال في فهم الحضارات القديمة.

12. "المسح الأثري: تقنياته وتطبيقاته"  

    يتناول هذا الكتاب مختلف تقنيات المسح الأثري، بما في ذلك تلك المستخدمة في البيئات المغمورة، وأهم تطبيقاتها في الدراسات الأثرية.

13. "الآثار البحرية الغارقة"  

    يستعرض هذا الكتاب تاريخ وأهمية الآثار البحرية الغارقة، مع التركيز على أبرز الاكتشافات في هذا المجال.

14. "علم الآثار: نظريات ومناهج"  

    يقدم هذا الكتاب نظرة معمقة حول النظريات والمناهج المستخدمة في علم الآثار، مع تطبيقات على دراسة المواقع المغمورة.



أسئلة شائعة

المسح الأثري في المناطق المغمورة هو عملية بحث ودراسة المواقع الأثرية المغمورة تحت الماء باستخدام تقنيات حديثة مثل السونار والتصوير ثلاثي الأبعاد.
تشمل الأدوات المستخدمة أجهزة السونار، الغواصات الروبوتية، تقنيات التصوير الرقمي، وتحليل الرواسب البحرية.
تكشف دراسة المواقع الأثرية المغمورة عن معلومات تاريخية مهمة حول الحضارات القديمة، والهجرات البشرية، والتغيرات البيئية.
تشمل التحديات الظروف البيئية القاسية، التكلفة العالية، صعوبة الوصول إلى بعض المواقع، وتأثيرات العوامل الطبيعية على البقايا الأثرية.
يتم التنقيب الأرضي في مواقع يابسة باستخدام الحفريات التقليدية، بينما يعتمد التنقيب تحت الماء على تقنيات خاصة مثل الروبوتات والغوص العلمي.
تساهم التكنولوجيا في تسهيل اكتشاف المواقع الأثرية وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي، التصوير المتقدم، وأجهزة الاستشعار الدقيقة.
تعليقات